أهداف "مدنية" لنتنياهو في لبنان
محمد سلام - ما الذي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتحقيقه كي يطلب من جيشه تزويده "بأهداف مدنيىة إضافية في لبنان للموافقة عليها" وضمّها إلى بنك الأهداف؟؟
قبل الغوص في أبعاد ما يعده نتنياهو لا بد من التوقف أمام حقيقة ثابتة وهي أنه لولا موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الخطة التي عرضها عليه "إبن أميركا" لما تجرأ نتنياهو على طلب أهداف مدنية "إضافية في لبنان" لضمها إلى بنك الأهداف وإعتمادها في تصميم مراحل خطته، ما يطرح السؤال التالي:
• هل تستهدف خطة نتنياهو لبنان الكيان، أم فقط محور إيران في لبنان؟؟
المراهق بنيامين تفتّح ذهنه على عظمة أميركا وعشق فرص الثراء فيها المعروفة ب "الحلم الأميركي" الذي أراد أن يطبّقة في فلسطين ليوسّهع إحتلالهأ قبل أن ينتقل الرئيس ياسر عرفات من غزة ،إلتي عاد إليها في العام 1994، إلى رام الله التي حال دونها إغتيال متطرف يهودي يدعى إيجال عامير في 4 تشرين الثاني العام 1995 شريكه في توقيع إتفاقية أوسلو للسلام رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين. ولم يعرف عرفات تراب رام الله والضفة الغربية إلا لدى إنطلاق إنتفاضة الأقصى في العام 2000.
عُلم أن خطة نتنياهو التي وافق عليها ترامب تشمل في خطوطها العريضة "مستقبل لبنان الخالي من النفوذ الإيراني كما بقية دول المنطقة."!!!
العبارة تعني، من ضمن أمور أخرى، الإطاحة بمعادلة إلغاء "الجناح العسكري للحزب والإبقاء على الجناح المدني."
"عندما تنتهي الحرب يجب أن تكون المنطقة خالية من نفوذ نظام ولاية الفقيه،" بهذه العبارة لخص الفكرة دبلوماسي معتمد لدى إحدى الدول العربية.
وأضاف: "لا توجد أي دولة عربية غير لبنان تريد الحفاظ على ترسبات نظام الولي الفقيه على أرضها وضمن نظامها."
ولفت إلى "تأثير بقاء ترسبات نظام الولي الفقيه على إستقرار لبنان وإزدهاره وعدم إنتظام علاقاته مع الدول العربية، إضافة إلى التأثير المحتمل على فرص عمل اللبنانيين في الخارج والأخطر تأثر العلاقات مع سوريا التي هي منفذ لبنان البري الوحيد إلى العالم."
كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد بحث هاتفياً مع نظيره اللبناني جوزاف عون مسألة ضبط الحدود بين البلدين البالغ طولها 375 كيلومتراً تخترقها ستة معابر قانونية تربط الدولتين وعشرات المعابر غير الشرعية التي تتحكم بها عصابات التهريب وحزب الله والتي تشهد توترات وتبادلات إطلاق النار عبر جانبي الحدود بين الحين والآخر وتنسب المناوشات إلى المهربين وفلول النظام السابق المتواجدة في لبنان بحماية حليفها "حزب الله" الذي قاتلت معه الشعب السوري قبل سقوط الحلف الأسدي-الصفوي يهروب بشار الأسد وإنتصار الشرع في 7-8 كانون الأول العام 2024.
وكان الحزب قد نقل مخازن ذخيرته وأسلحته ومعامل تصنيع السلاح من سوريا إلى الجانب اللبناني من سلسلة الجبال الشرقية وسهل البقاع قبل سقوط نظام الأسد، كما تعلن القوات النظامية السورية بين الحين والآخر عن ضبط محاولات تهريب أسلحة وذخائر إلى لبنان.
وقد حشدت سوريا قوات على حدودها مع لبنان والعراق للتصدي لأي محاولة تقوم بها فصائل موالية لإيران لتهريب السلاح إلى لبنان عبر سوريا والإضرار بالإستقرار السوري.
سوريا تأمل أن يتولى الجيش اللبناني منع التحالف الأسدي-الصفوي من شن هجوم على سوريا من الأراضي اللبنانية، علماً بأنه لم يعرف مؤخراً تصدي الجيش اللبناني لقوات حزب الله.
ويبقى السؤال: ماذا يمكن أن يفعل الرئيس الشرع إذا خرق التحالف الأسدي-الصفوي الحدود لتنفيذ عملية في سوريا، هل يقاتلهم على الأرض السورية فقط أم يلاحقهم إلى قواعدهم في لبنان التي ينطلقون منها؟؟؟
السؤال الذي تحمل الأيام الآتية جوابة يختص بطبيعة الأهداف "المدنية" التي سيضمها نتنياهو إلى بنك عملياته في لبنان، خصوصاً بعدما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن "الجيش يستعد لعملية برية واسعة في لبنان، وسيستدعي مزيداً من جنود الإحتياط."
المصدر: الوكالة الإتحادية للأنباء

التعليقات (0)
تعليقات الـ Facebook